العلامة الحلي
133
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا يستحب الاستعانة باليمين بل يأخذ الحجر باليسار ، نعم لو استنجى بالماء صبه بيمينه وغسل بشماله . ويكره باليسار وفيها خاتم عليه اسمه تعالى ، أو اسم أحد أنبيائه ، أو أئمته عليهم السلام ، وكذا إن كان فصه من حجر زمزم ، فإن كان فليحوله . يا - ليس للاستنجاء من الغائط حد إلا الإنقاء ، لقول الكاظم عليه السلام - وقد سأله ابن المغيرة للاستنجاء حد - : " لا ، ينقى ما ثمة " قلت : ينقى ما ثمة ويبقى الريح ، قال : " الريح لا ينظر إليها " ( 1 ) ، وتحديد سلار بالصرير ( 2 ) ضعيف . يب - محل الاستجمار بعد الإنقاء طاهر ، لقوله عليه السلام : ( لا تستنجوا بعظم ولا روث ، فإنهما لا يطهران ) ( 3 ) . وقال الشافعي ، وأبو حنيفة : لا يطهر ، لبقاء الأثر ( 4 ) ، وقد بينا عدم اعتباره . يج - خروج أحد الحدثين لا يوجب الاستنجاء في غير محله . يد - الاستنجاء بالعظم أو الروث محرم أو مكروه ؟ قال الشافعي بالأول ( 5 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لرويفع بن ثابت الأنصاري : ( يا رويفع لعل الحياة ستطول بك ، فأخبر الناس أن من استنجى بعظم أو رجيع فهو برئ من محمد ) ( 6 ) ، ويحتمل الكراهة للأصل ، وقال أبو حنيفة : لا
--> ( 1 ) الكافي 3 : 17 / 9 ، التهذيب 1 : 28 / 75 . ( 2 ) المراسم : 32 وفيه ( ويستنجي باليسرى حتى يطهر الموضع ) . وحكاه بنصه في المعتبر : 33 . ( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 56 / 9 . ( 4 ) المجموع 2 : 100 و 129 ، فتح العزيز 1 : 520 ، اللباب 1 : 54 . ( 5 ) المجموع 2 : 115 و 118 ، الأم 1 : 22 ، كفاية الأخيار 1 : 18 ، مغني المحتاج 1 : 43 . ( 6 ) سنن أبي داود : 1 : 9 / 36 ، مسند أحمد 4 : 108 و 109 ، سنن النسائي 8 : 135 .